المحقق النراقي

206

مستند الشيعة

أغنامنا ، فنقول : بعناها ، فيبيعناها ، فما ترى في شرائها منه ؟ قال : ( إن كان قد أخذ بها وعزلها فلا بأس ) ، قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا ويأخذ حظه فيعزله بكيل ، فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال : ( إن كان ما أقبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه بغير كيل ) ( 1 ) . وأورد عليها أولا : بمنع دلالتها على إباحة شراء الصدقة ، لعدم تعين إرجاع الضمير في قوله : ( لا بأس به ) إلى شراء إبل الصدقة ، بل يمكن رجوعه إلى الإبل والغنم المذكورين أخيرا ، ويكون إشارة إلى الأصل المقرر - وهو أصالة الإباحة - يعني : لا بأس بالشراء حتى تعرف أنه من إبل الصدقة ، وأدى بهذه العبارة من باب التقية . وثانيا : بمنع الدلالة على إباحة الخراج والمقاسمة . وثالثا : باحتمال كون المصدق من قبل العدل . ورابعا : باحتمال الشراء فيه للاستنقاذ ، بناء على كون متعلقها فيه صدقات المشترين خاصة . ورد الأول : بأن وجوب مطابقة الجواب للسؤال يعين رجوع الضمير إلى شراء إبل الصدقة ، وتحديد الإباحة بعدم معروفية الحرمة لما تضمنه السؤال من أخذ الزائد على الحق ، فيكون حاصل الجواب نفي البأس عن شراء الصدقة ما لم تعلم فيها الزيادة المحرمة بظهور لفظ القاسم في أن المأخوذ مال المقاسمة ، سيما في مقابلة لفظ المصدق . مع أنه مرت الإشارة إلى حكم زكاة الحنطة والشعير في صدر الرواية ،

--> ( 1 ) الكافي 5 : 228 / 2 ، التهذيب 6 : 375 / 1094 ، الوسائل 17 : 219 أبواب ما يكتسب به ب 52 ح 5 .